السيد اليزدي
295
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
عليه ، ودعوى أنّ حقيقة الحجّ واحدة ، والمفروض إتيانه بقصد القربة ، فهو منطبق على ما عليه من حجّة الإسلام ، مدفوعة بأنّ وحدة الحقيقة لا تجدي بعد كون المطلوب هو الإتيان بقصد ما عليه ، وليس المقام من باب التداخل بالإجماع ؛ كيف وإلّا لزم كفاية الحجّ عن الغير أيضاً عن حجّة الإسلام ، بل لا بدّ من تعدّد الامتثال مع تعدّد الأمر وجوباً وندباً ، أو مع تعدّد الواجبين ، وكذا ليس المراد من حجّة الإسلام الحجّ الأوّل بأيّ عنوان كان كما في صلاة التحيّة وصوم الاعتكاف ، فلا وجه لما قاله الشيخ أصلًا ، نعم لو نوى الأمر المتوجّه إليه فعلًا وتخيّل أنّه أمر ندبي - غفلة عن كونه مستطيعاً - أمكن القول بكفايته عن حجّة الإسلام ، لكنّه خارج عمّا قاله الشيخ ، ثمّ إذا كان الواجب عليه حجّاً نذرياً أو غيره وكان وجوبه فوريّاً ، فحاله ما ذكرنا « 1 » في حجّة الإسلام من عدم جواز حجّ غيره وأ نّه لو حجّ صحّ أو لا ، وغير ذلك من التفاصيل المذكورة بحسب القاعدة . فصل : في الحجّ الواجب بالنذر والعهد واليمين ويشترط في انعقادها : البلوغ والعقل والقصد والاختيار ، فلا تنعقد من الصبيّ وإن بلغ عشراً وقلنا بصحّة عباداته وشرعيتها ؛ لرفع قلم الوجوب عنه ، وكذا لا تصحّ من المجنون والغافل والساهي والسكران والمكره ، والأقوى صحّتها من الكافر وفاقاً للمشهور في اليمين ، خلافاً لبعض ، وخلافاً للمشهور في النذر ، وفاقاً لبعض ، وذكروا في وجه الفرق : عدم اعتبار قصد القربة في اليمين ، واعتباره في النذر ، ولا تتحقّق القربة في الكافر ، وفيه أوّلًا : أنّ القربة لا تعتبر
--> ( 1 ) - بينهما فروق لا يسع المجال ذكرها .